طيور المتنزه

كان يوماً مشمساً وجميلاً من أيام دمشق الرائعة. كنت ألعب مع أولاد الحارة حين نظرت إلى السماء ورأيت أسراب الطيور تطير من مكان إلى آخر بحرية مطلقة غير عابئة بما يجري على سطح الأرض. لم أدرِ ما الذي جعلني أمسك بنقّيفتي وأضع فيها بحصة صغيرة وأوجهها إلى السماء علّي أصيب أحد هذه الطيور. ربما للتباهي أمام رفاقي إذا ما نجحت في صيد أحدها أو ربما لشعوري بالحسد تجاه هذه الكائنات الملعونة التي لم تتوقف يوماً عن التبجح بحريتها وقدرتها على الطيران أمام هذا الكائن العاجز الذي يسمى “انسان”.

استمر في القراءة

“سوريا الصغرى” في مدينة نيويورك: أول مستوطنة عربية في العالم الجديد

أول ما يلفت نظر الزائر إلى القطاع المالي (Financial District) في مدينة نيويورك هو أبنيته الشاهقة. يخال المرء نفسه وكأنه قد دخل غابة مصنوعة من الإسمنت. سواءً كان يقطع الطرقات مشياً على الأقدام أو يقود سيارة، فلا بد له من أن يشعر بضآلته أمام هذه الأعمدة والجدران الضخمة التي تحجب السماء وتكاد تطبق على صدره وتمنع عنه الهواء.

استمر في القراءة

أمسية في ساحة واشنطن

كان يوم خريفي جميل، وخريف نيويورك هو أجمل الفصول عندي. إعتدت أن أطل على المدينة بين الحين والآخر لأمتع ناظري بجمال حدائقها وروعة جسورها الشامخة وأضوائها المتلألئة. أقضي ساعات طوال أتأمل كيف يتفاعل البشر مع هذه المناظر الخلابة، كل على طريقته الخاصة، محاولين أن يسرقوا لحظات سعيدة تغسل هموم الأيام عن كاهلهم.

استمر في القراءة