“الإرهابي” والطفل

جررت حقيبتي الكبيرة ذات الدواليب إلى جانبي بينما حملت الحقيبة الصغيرة التي تحوي الكمبيوتر وبعض الأشياء الخفيفة على كتفي. كنت في طريقي إلى رحلة العمر حيث أقضي عشرة أيام أزور فيها أجمل مدينة كندية (فانكوفر) لمدة يومين ثم أذهب في رحلة بحرية إلى شواطئ ولاية آلاسكا الأمريكية الرائعة. غمرني إحساس غريب. هو مزيج من السعادة والترقب والخوف من خوض مغامرة جديدة لا أعرف ما تحمله لي. كنت في أمس الحاجة لرحلة كهذه، فأنا ما زلت أغسل عني عفن السنوات العجاف الماضية.

استمر في القراءة

Advertisements

في غفلة ملاك الرحمة

كان يوماً عادياً، كمعظم الأيام. أذهب في الصباح إلى المشفى لأعاين بعض المرضى وأراجع بعض فحوص الصدى (إيكو). وبين هذه وتلك، أقوم بإجراء فحوص الجهد لبعض المرضى. كان كل شيء يسير بإنتظام. لم أكن أتردد. كنت أعرف جيداً ماذا يجب أن أفعله وكنت أقوم به بثقة عالية. إن واحدة من أهم ميزاتي في مجال الطب هي الثقة بالنفس. كنت أدرك بدقة متناهية ما يجب وما لا يجب أن يُفعل. وحين تعترض طريقي الصعاب كنت جاهزاً لمواجهتها مهما كانت. وفي أغلب الأوقات، كنت أتفوق عليها، مما يثير فيّ العزة بالنفس. لم يكن إعتزازي بها ضرباً من النرجسية، بل هو تعبيراً عن شعوري بأني قد فعلت شيئاً نبيلاُ، ألا وهو مساعدة مريض وقيادته إلى شاطئ الأمان.

استمر في القراءة