شجرة الميلاد وابتسامتها

ها هو عيد الميلاد يلوح في الأفق، ليعلن قدومه بخطى ثابتة وقوية تكاد تزلزل الأرض من وطأتها. كل الأشياء من حولي ترتجّ من شدة ضربات أقدامه، إلا قلبي الذي اختار زاوية منسية من هذا العالم ليختبئ بها. أصبحت أخشى قدومه. لم يعد يحمل البهجة كما كان يفعل منذ قديم الزمن. أصبح قدومه، مصحوباً ببرد الشتاء القارس في هذه البلاد، يسبب لي كآبة موسمية تحيك شبكتها العنكبوتية حولي لتمنع عني الهواء فأغرق في الحلم الضبابي.

وتعود بي الذكريات إلى أيام الميلاد التي قضيتها في ربوع بلادي. لم أكن أشعر بالحزن عندئذ.

استمر في القراءة

Advertisements