في غفلة ملاك الرحمة

كان يوماً عادياً، كمعظم الأيام. أذهب في الصباح إلى المشفى لأعاين بعض المرضى وأراجع بعض فحوص الصدى (إيكو). وبين هذه وتلك، أقوم بإجراء فحوص الجهد لبعض المرضى. كان كل شيء يسير بإنتظام. لم أكن أتردد. كنت أعرف جيداً ماذا يجب أن أفعله وكنت أقوم به بثقة عالية. إن واحدة من أهم ميزاتي في مجال الطب هي الثقة بالنفس. كنت أدرك بدقة متناهية ما يجب وما لا يجب أن يُفعل. وحين تعترض طريقي الصعاب كنت جاهزاً لمواجهتها مهما كانت. وفي أغلب الأوقات، كنت أتفوق عليها، مما يثير فيّ العزة بالنفس. لم يكن إعتزازي بها ضرباً من النرجسية، بل هو تعبيراً عن شعوري بأني قد فعلت شيئاً نبيلاُ، ألا وهو مساعدة مريض وقيادته إلى شاطئ الأمان.

استمر في القراءة

Advertisements