شجرة الميلاد وابتسامتها

ها هو عيد الميلاد يلوح في الأفق، ليعلن قدومه بخطى ثابتة وقوية تكاد تزلزل الأرض من وطأتها. كل الأشياء من حولي ترتجّ من شدة ضربات أقدامه، إلا قلبي الذي اختار زاوية منسية من هذا العالم ليختبئ بها. أصبحت أخشى قدومه. لم يعد يحمل البهجة كما كان يفعل منذ قديم الزمن. أصبح قدومه، مصحوباً ببرد الشتاء القارس في هذه البلاد، يسبب لي كآبة موسمية تحيك شبكتها العنكبوتية حولي لتمنع عني الهواء فأغرق في الحلم الضبابي.

وتعود بي الذكريات إلى أيام الميلاد التي قضيتها في ربوع بلادي. لم أكن أشعر بالحزن عندئذ.

استمر في القراءة

Advertisements

لعنة الأسماء

كم كنت أعشق إسمي ..

(غسان) .. إسم جميل .. له جرْس موسيقي حلو .. ينساب فوق الآذان كنسيم عليل ..
يحمل الدفء والحنان إلى القلوب .. ويبعث الأمل في النفوس ..
(الغين) فيه تتدحرج على مسامعك كما يتدحرج غدير في سكون الطبيعة ..
و(السين) تنضم إلى (الألف) لتسبح بك في سماء حالمة ..
بينما تضمك (النون) إلى صدرها وتهدهد لك كي تنام قريراً ..

استمر في القراءة

لقاء دمشق: لما التقينا بعد طول غياب

أشعر بخدر غريب .. لقد أصابت أحاسيسي البلادة .. لم أكن أتوقع هذا الشعور .. فأنا لم ألتقي بك منذ خمسة عشرة عام .. كنت أتوقع أن الشوق سيغمر مشاعري بالفرح الشديد .. لكن اللقاء كان باهتاً .. لقد عبرتُ بوابة المطار مشياً على الأقدام .. لم أكن أطير .. وجوه الناس أعادت فتور قلبي ..

ترى لماذا حدث هذا؟ .. كيف تتحول كرة النار الملتهبة إلى كومة من رماد بهذه السرعة؟ ..

استمر في القراءة

الحنين إلى دمشق

ها هي السيارة تقترب .. تمخر الهواء بسرعة جنونية .. إنها تدرك بفطرتها أن عاشقاً بداخلها يحلم بلقاء المدينة .. الواحة النائمة عند طرف الصحراء .. تكبر و تنمو رغم اليباس المحيط و المتغلغل .. هذه المرة طال الغياب كثيراً .. ترى هل تغيرت المدينة؟ ..

مع إقتراب السيارة تزداد دقات القلب .. يصل دويها إلى العنق .. أيتها المدينة ما السر فيكِ .. يجعل فراقك لوعة و ذكراك ألم دفين؟ ..

استمر في القراءة