لقاء صيدنايا في أمريكا الشمالية:

أمريكا بلاد الهجرات

شكل مهاجري أوروبا الغربية والشمالية وعبيد أفريقيا الغالبية العظمى من المهاجرين إلى أمريكا الشمالية في القرون الأربع الأولى بعد اكتشافها، لكن تحولاً جذرياً حدث بعد عام 1876 عندما أقامت الولايات المتحدة معرضاً تجارياً دولياً في الذكرى المئوية للاستقلال، حضره الكثيرين من العرب السوريين كممثلين للدولة العثمانية. فتح هذا المعرض أعين العرب على الفرص الإقتصادية الهائلة المتوفرة في تلك البلاد. وكانت هذه هي بداية اهتمام السوريين بالهجرة إلى الأرض التي كانت طرقاتها “مرصوفة بالذهب” . (وأعني هنا سوريا الكبرى التي شملت يومها سوريا ولبنان وفلسطين والأردن.)

إضافة إلى ذلك، شهدت أمريكا في تلك الفترة نهضة صناعية وعمرانية هائلة وكانت بحاجة إلى اليد العاملة وخاصة أنها كانت خارجة من حرب أهلية ضارية (1861 -1865) ذهب فيها العديد من شبابها. وهي أيضاً كانت بحاجة إلى ملء الأراضي الواسعة التي ضمتها بعد الحرب الأمريكية المكسيكية حيث وصلت بفتوحاتها إلى شواطئ كاليفورنيا في عام 1848.

وكانت الهجرة الكبيرة بين عامي 1880 و1924 واحدة من أكبر الهجرات في تاريخ البشرية حيث وصل عدد المهاجرين إلى 20 مليون شخص، كان معظمهم من أوروبا الشرقية والجنوبية. وشكل عدد السوريين نحو 100 ألف مهاجر. لا توجد إحصائية دقيقة لعدد الصيادنة الذين جاؤوا في تلك الفترة لكن بحسب المعلومات التي حصلتُ عليها (وغير الكاملة) استطعت أن أحصي حوالي 117 شخصاً، بينهم 83 رجلاً و34 امرأة. وهذا العدد لا يشمل الذين ذهبوا إلى أمريكا الجنوبية أو الذين عادوا إلى الوطن الأم لاحقاً.

عوامل الهجرة

تزامنت هذه النهضة الصناعية في أمريكا مع انهيار الوضع الإقتصادي لبلاد الشام خاصة بعد افتتاح قناة السويس في عام 1869. إن تحول طريق التجارة عن سوريا وسهولة وصول البضائع من آسيا عبر القناة كان له تأثير كبير في ضرب الاقتصاد المحلي وخاصة التجارة وصناعة النسيج والحرير، فانتشر الفقر وعمت المجاعات في سائر أرجاء سوريا ومن ضمنها صيدنايا.

إضافة إلى ذلك، كان المسيحيون في سوريا يعانون معاناة خاصة في ظل الحكم العثماني الإسلامي المتزمت حيث ارتُكِبت المجازر بحقهم في مناطق تواجدهم ومن أشهرها مجازر المسيحيين في مدينة دمشق عام 1860 حيث راح ضحيتها المئات. واستمرت المناوشات والمعارك المتقطعة بين المسيحيين والمسلمين في ريف دمشق وخاصة المنطقة المحيطة بصيدنايا إلى حين خروج العثمانيين بعد الحرب العالمية الأولى.

هذه العوامل مجتمعة ساهمت في التشجيع على الهجرة إلى الولايات المتحدة. واتّبعت هجرة أهل صيدنايا نفس نهج هجرات السوريين بشكل عام. كان يترك واحدهم أهله، وعائلته إذا كان متزوجاً، راكباً الباخرة في مرفأ بيروت متوجهاً إلى أمريكا. كانوا أحياناً وعن طريق الخطأ يركبون المركب المتجة إلى أمريكا الجنوبية حيث انتهى الأمر ببعض الصيادنة. كانوا لا يحملون معهم إلا بقجة ملابسهم وأحلامهم وذكرياتهم.

حين تصل السفينة إلى مرفأ نيويورك كان المهاجر يوضع في الحَجْر الصحي حتى يتم التأكد من سلامة صحته. وكم من مرة أعيد المهاجر من حيث أتى أو أرسل إلى بلاد أخرى إذا ما اكتُشِف بأنه مريض بمرض عضال. بعد الانتهاء من معاملات الهجرة يدخل المهاجر المدينة ويبدأ عملية البحث عن المكان المناسب للعيش.

عمل المهاجرين

كان معظم المهاجرين يتجهون إلى أماكن معينة تتوفر فيها فرص العمل. أما أهل صيدنايا فقد كانت وجهتهم واحدة من أربع وجهات. معامل النسيج في مدينة لويل (Lowell) من ولاية ماساتشوسيتس (Massachusetts) أو معامل الزجاج في مدينة باركرسبورغ (Parkersburg) من ولاية فرجينيا الغربية (West Verginia) أو إلى مدينة انديانابوليس (Indianapolis) من ولاية انديانا (Indiana) حيث حقول الغاز الطبيعي أو إلى غراند رابيدز (Grand Rapids) من ولاية ميتشيغان (Michigan) حيث صناعة الأثاثات المزدهرة وصناعة السيارات التي كانت في بداياتها.

لم يبق الجميع في نفس الأعمال التي بدؤوها. بل كثيراً ما تنقلوا بين عدة مهن وبين عدة مدن. بعض الصيادنة عملوا في التجارة، حيث بدؤوا كتجار متجولين بين الحارات والمدن إلى أن جمعوا مبلغاً كافياً ومن ثم فتحوا محلات تجارية كالبقاليات واستقروا في مكان ثابت. أرسل المتزوجون منهم فيما بعد وراء عائلاتهم لينضموا إليهم. وكانوا أحياناً يرسلون إلى أسرهم التي بقيت في صيدنايا بعض المال للمساعدة.

مهما كانت طبيعة العمل، فقد بذل المهاجرين جهداً كبيراً لتأمين مستقبل أولادهم. فكان أن دخل أولادهم المدارس والجامعات وتخرج منهم الكثيرين بشهادات عالية ومهن رفيعة. وأصبح الجيل الصيدناوي الجديد لا يختلف عن المجتمع الأمريكي في شيء.

قوانين الهجرة

خلال القرن العشرين مرر الكونغرس الأمريكي قانونين هامين أثّرا بشكل مباشر على حركات الهجرة. صدر القانون الأول في عام 1924 رداً على الاحتجاجات التي تعالت ونددت بسياسة الهجرة المفتوحة التي أثّرت على التفوق العددي للمهاجرين الأوروبيين على غير الأوروبيين. وحدد هذا القانون من عدد المهاجرين من غير الأوروبيين فكان نصيب العرب هو 100 مهاجر في العام كحد أقصى. وكان هناك بعض الاستثناءات كالزوجة والأولاد والأهل.

لقد سبب هذا القانون بانخفاض حاد بعدد المهاجرين من صيدنايا مما سبب قطيعة حادة بين الأقرباء. أخذ الصيادنة الذين يعيشون هنا بالانغماس أكثر في الحياة الأمريكية. وأخذوا يتزوجون من خارج الجالية العربية وبدأت تدريجياً تختفي خصائص صيدنايا وسوريا من حياتهم اليومية. لم يبقى إلى الحكايا التي رواها الآباء للأبناء والأجداد للأحفاد.

أما أهل بلدة صيدنايا فقد اضطر الكثيرين منهم إلى تحويل وجهة هجراتهم إلى أمريكا اللاتينية كالبرازيل والأرجنتين وفنزويلا التي استقبلت العديد منهم في تلك الفترة. واستمرت هذه الحالة إلى حين صدور القانون الثاني في عام 1965 الذي فتح باب الهجرة مجدداً أمام الناس من جميع الجنسيات ومعها بدأت مرحلة الهجرة الثانية. تلك الهجرة التي مازالت قائمة حتى الآن والتي جاءت بالعديد من الشباب الصيدناوي ليمشوا في الطريق الذي سلكه طلائع المهاجرين قبل ما يقرب من المائة عام.

لقاء صيدنايا الأول

مع مرور الأيام، عاشت الأجيال التي ولدت في المهجر على قصص الآباء والأجداد التي لا تنتهي عن ضيعتهم الغالية. كانت قصصهم مليئة بالحنين ولا تخلو من لوعة الفراق الحارقة. لم يتح لمعظم أبناء الجالية رؤية تلك الضيعة لكن حكايا الأهل عنها ولّد رغبة قوية لديهم ليعيشوا أجواءها ولو لزمن قصير. وكانت النتيجة هي ولادة فكرة إقامة لقاء سنوي يجمع شمل كل صيادنة أمريكا والتي أطلقها لأول مرة أبرز وجوه الجالية فرانك ماريا.

وفي الرابع من شهر حزيران من عام  1978، وتحت إشراف السيدة آليس مسَلَّم (Alice Mesalam)، عُقِد لأول مرة لقاء صيدنايا (Saidnaya Reunion) في مدينة انديانابوليس الأمريكية. اجتمع حوالي 300 شخص في قاعة كنيسة القديس جورج للروم الأورثوذوكس يجمعهم شيء واحد وهو الشوق إلى ضيعة الأهل صيدنايا. وكان جزء من الحضور قد جاء من ولايات أخرى بعيدة ليقضوا يوماً يتذكرون فيه حكايات الأهل عن بلدة المنشأ.

 أحضرت كل عائلة من ممتلكاتها وموروثاتها كل ما يمت بصلة لتلك الضيعة، أو لسوريا بشكل عام، لتعرضه أمام الجميع ويتبادلوا المعلومات التاريخية عن صيدنايا وعن سوريا. وأقاموا احتفالاً تخللته رقصات الدبكة الشعبية والرقص الشرقي على أنغام الموسيقى العربية، بينما لعب كبار السن بطاولة الزهر. كان الطعام مشتركاً بين الجميع حيث طبخت كل عائلة طبقاً شرقياً وأحضرته ليتشارك الجميع بتناول أشهى المأكولات المستوحاة من أرض بلادهم الأصلية.

 دام أول لقاء عدة ساعات في فترة ما بعد الظهر، لكن نجاحه كان باهراً مما اضطر المنظمون لإطالته في اللقاءات التالية حتى أصبح يقام حالياً لفترة 48 ساعة على ثلاثة أيام، ممتدة من مساء يوم الجمعة إلى عصرية يوم الأحد .

اختلاف الأسماء

يُعتقد بأن أول مهاجر من مدينة دمشق كان طبيباً مع عائلته وساعدته في ذلك الكنيسة المشيخية (البريسبيتارية) (Presbyterian) وقد استوطن في مدينة نوكسفيل (Knoxville) من ولاية تينيسي (Tennessee) وكان ذلك في عام 1960. أما أول مهاجر من صيدنايا فيُعتقد بأنه فرحان يعقوب  الذي جاء في عام 1878 واستقر في انديانابوليس واتخذ اسماً جديداً هو جان كوري (John Corey).

من الملاحظ أن هناك تضارب كبير بين أسماء الأشخاص في صيدنايا وبين أسماءهم حين يدخلون في الحياة الأمريكية. وأحياناً يصل التضارب إلى كيفية كتابة نفس الأسم حيث قد يختلف بين شخص وآخر. ولهذه الاختلافات تفسيرات عديدة.

كان معظم المهاجرين يحملون وثائقاً مكتوبة باللغة التركية مما يضطر موظف الهجرة الأمريكي لسؤال الشخص عن اسمه فكان الموظف يكتب ما يسمعه بالإنكليزية كما يظن أنه مناسباً. فمثلاً اسم عائلة (خوري)، وهو الاسم الأكثر شيوعاً في صيدنايا، كُتب على عدة اشكال مختلفة وهي (Corey, Corra, Coury).

وكانت النزعة في ذلك الوقت أيضاً أن يتخذ الفرد اسماً أمريكياً ليسهل عليه الإندماج في المجتمع الأمريكي. وكان هناك اسماءً متعارف عليها لتحل محل الاسم الأصلي. مثلاُ اسم عبد الله تحول إلى ألبرت (Albert) واسم شحادة أو خليل تحولا إلى اسم تشارلز (Charles) وهكذا.

أما عن الاسم العائلي فالتناقض نجم عن أن معظم الأفراد في صيدنايا لم يستخدموا اسم العائلة الحقيقي بل كانوا ينادون الشخص باسم الأب أو الجد. لذلك حين يُسأل الفرد عن اسمه في أمريكا وبشكل لا شعوري يعطي اسم الأب بدلاً عن اسم العائلة. عبد الله كرياكي كان يعرف باسم عبد الله عازر لأن اسم والده عازر. فأصبح اسمه في أمريكا ألبرت عازر (Albert Azar).

بعض الاسماء تم اختيارها لأنها تشبه الاسم الأصلي أو هي النسخة الإنكليزية للاسم. اسم سمعان أصبح سايمون (Simon) واسم جريس أصبح جورج (George) واسم حنا أصبح جان (John) وهلم جرا. إن عملية الانصهار في الحياة الأمريكية بدأت مع لحظة الدخول إليها عند موظف الهجرة.

اسماء العائلات الأوائل

العائلات التي هاجرت خلال الهجرة الأولى (1880 – 1924) هي:

[قد يكون هناك أكثر من اسم بالإنكليزية. كل اسم لشخص مختلف]

في منطقة انديانابوليس: خوري (Corey) رزق (Risk) زين (Zain) سابا (Saba) قوزما (George, Mesalam, Osman, Ozman) كاترينا (Eid) معتوق (Matouk) نخل (Nuckel) يعقوب (Corey)

 في منطقة لويل: تللي (Ellis) خوري (Coury) زعرور (Farris) زهر (Zaher) سابا (Saba) سرحان (Serhall) سمعان (Simon) شاهين (Shaheen) كاترينا (Katreena) كرياكي (Azar, Karakey, Kiriaki, Keriaky) ماريا (Maria, Marion) نخل (Nachel)

في منطقة غراند رابيدز: رزق (Risk) سابا (Saba) سمعان (Simon) شاهين (Shaheen) قسيس (Gasses) كاترينا (Eid) مراد (Marod) هلالة (Holaly) يعقوب (Corey)

في منطقة باركرسبورغ: أحمر (Ahmer, Lehmer) أخرس (Thomas) بطرس (Betres) جحا (Jahahn) جرموش (Germoush Neddef) خليل (Khalil Sadie, Khaleel Betres) خوري (Corra, Coury) رعد (Corra) زعرور (Farris Corra) زهر (Abdella) سرحان (Serhan Schrecongost) سعادة (Sadie) سليمان (Solomon) علام (Ellem) لطفي (Lofty) نداف (Neddef, Nedeef) نعمة (Newman) يعقوب (Coury) وعائلة (Ferrell)

أسماء العائلات الجدد

بعد صدور قانون الهجرة الجديد في عام 1065، أخذ حلم الهجرة يعاود شباب صيدنايا بحثاً عن فرص أفضل للحياة، مدفوعين بعدم استقرار الأوضاع السياسية والإقتصادية في الشرق الأوسط. وبدأ جيل جديد من المهاجرين بالظهور.

انضم بعض هؤلاء المهاجرين إلى أقاربهم الذين حافظوا على صلاتهم مع الوطن الأم، أما البعض الآخر فبدأ الرحلة من نقطة الصفر كما فعل المهاجرين الطلائع في القرن التاسع عشر. وتوزع الوافدون الجدد في أماكن مختلفة من أمريكا وذهب بعضهم إلى كندا. ونشأت جاليات صيدناوية جديدة في مدن عديدة مثل نيويورك وشيكاغو وتوروتنو ومونتريال

لم تختلف أسماء الجيل الجديد بالإنجليزية كثيراً عن أصلها باللغة العربية لأن الأسماء كُتِبت في سوريا قبل الرحيل. مع ذلك حدث بعض الاختلاف، خاصة لدى استخدام الأحرف الصوتية. مثال على ذلك اسم (نجمة) الذي كُتِب على عدة طرق بلغت أربعة.

وهذه هي أسماء عائلات المهاجرين الجدد: أبو سكة (Abi Syke, Abou Sike) أبو سمرة (Abou Samra) أبو عقدة (معماري Mamary) خبازة (Khabaza, Khabazeh) الخوري (Al-Khouri, Khoury) رزق (Rizk) سابا (Saba) سعادة (Sahadi) سمرا (Samra) شحود (Chahoud) الشيخ (Al-Cheikh) طعمة (Tomeh) عازر (Azar) عساف (Assaf) علام (Allam) فارس (Ferris) الفحل (Al-Fahel)  فرح (Farah) فهد (Fahad) قوزما (Kazma, Kozma, Kuzma) كحلا (Kahla) كراز (Karraz) كرياكي (Keriaki, Keriaky) متري (Metry) مراد (Mourad, Mrad) معري (Maari) معمر (Moamar, Mouamer) منصور (Mansour) نحاس (Nahas) نجمة (Najmeh, Nejme, Nejmeh, Nijma) نداف (Naddaf) سرحان (Sarhan) تللي (Al-Tullie, Talli)

تاريخ لقاءات صيدنايا

كان لقاء اندينابوليس 1978 بداية لتقليد جديد استمر حتى يومنا هذا. في السنوات الأولى، أقيم هذا اللقاء كل سنة لفترة قصيرة. ومن ثم أصبح يقام كل سنتين حتى عام 2002 وكان دائماً يقام في مدينة انديانابوليس. وبسبب ازدياد عدد الحضور من الجيل الجديد من المهاجرين، الذين لا تزال ذكريات صيدنايا طازجة في أذهانهم، ارتفعت أصوات تنادي بعقد هذا اللقاء كل سنة وبتنظيمه في مدن أخرى.

تم الإتفاق في لقاء 2002 على عقد اجتماع خاص للشباب من صيدنايا كل عامين وسمي (Saidnaya Gathering)، في الأعوام التي تتخلل اللقاءات الرسمية. واستمر اللقاء في انديانابوليس كل عامين حتى عام 2008. بعد ذلك، اعتذر منظموا اللقاء في انديانابوليس عن الاستمرار في عقده في مدينتهم وأصبح اللقاء الرسمي واجتماع الشباب يعقدان في مدن مختلفة كل سنة على التناوب.

 لائحة  المدن التي احتضنت اللقاء هي: [لأعوام الزوجية للقاء (reunion) الذي بدأ في 1978 والفردية للاجتماع (gathering) الذي بدأ في 2003]

 1978 – 2002: انديانابوليس

2003: شيكاغو

2004: انديانابوليس

2005: لويل، ماساتشوسيتس

2006: انديانابوليس

2007: تورونتو، كندا

2008: انديانابوليس

2009: باركرسبورغ، فرجينيا الغربية

2010: شيكاغو

2011: نيويورك

2012: غراند رابيدز، ميتشيغان

اللقاءان القادمان سيعقدان في لويل (2013) وشيكاغو (2014).

صاحب الفكرة: فرنسيس (فرانك) ماريا

كان فرانك ماريا (Francis “Frank” Maria)، صاحب فكرة لقاء صيدنايا، أبرز وجوه الجالية الصيدناوية قاطبة. ولد في مدينة لويل، ماساتشوسيتس عام 1913 وتوفي عام 2001. ولد أبوه حنا ماريا (John Maria) وأمه مريم سابا (Mary Saba) في صيدنايا وهاجرا إلى أمريكا في مطلع القرن العشرين.

تخرج فرانك من جامعة بوسطن (Boston University) وعمل كأستاذ للغة الإنكليزية في مدارس منطقة لويل. فيما بعد، بدأ فرانك يوسع نشاطاته واهتماماته لتشمل الخدمات الإجتماعية والعلاقات الانسانية. ثم بدأ ينخرط في حقل السياسة وخاصة العلاقات الدولية. نادى فرانك إلى العدل والسلام بين الشعوب والدول، ونبذ التفرقة بين الأديان السماوية. دافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وانتقد الدعم الأعمى من قبل الحكومة الأمريكية لإسرائيل. ودعى إلى سياسة متوازنة ليعم السلام الأرض المقدسة.

كان لفرانك علاقات مع عدد من رؤساء أمريكا حتى أن الرئيس آيزينهاور عينه في بعثة أمريكا للجمعية العامة لليونيسكو (UNESCO) في عام 1960 ودعاه أيضاً ليحضر مؤتمراً في البيت الأبيض لمناقشة قضية اللاجئين في العالم حيث ساهم في صياغة توصياته. كما التقى في حياته مع العديد من الشيوخ والنواب وحكام الولايات وكان له حضور دائم في البرامج الحوارية على شاشات التلفزيون. وكان كتابه (دبلوماسية القاسم المشترك) (Common denominator diplomacy) أحد الحوافز لإدارة الرئيس كيندي على تأسيس فيلق السلام (Peace Corps).

كان فرانك بين مؤسسي الجمعية العربية الأمريكية (1969 -1981 ) (American Arabic Association –  AMARA) للأعمال الخيرية والثقافية. كما عمل لعقود عديدة مع الأبرشية الأورثوذوكسية الأنطاكية. وحضر العديد من الإجتماعات سواء على مستوى المجمع الكنسي الوطني أو المجمع الكنسي العالمي. وأخيراً، تلقى فرانك العديد من الجوائز والأوشحة، لعل أبرزها الميدالية الذهبية الأنطونية (Antonian Gold Medal) من قبل المطران (فيليب Philip) في عام 1993، والدكتوراه الفخرية من جامعة نيوهامشر (The University of New Hampshire ) عام 1994.

ملاحظة: لقد حاولت أن أكون دقيقاً قدر الإمكان. لكن هذا لا يمنع من وجود بعض الأخطاء غير المقصودة. إذا لم يظهر اسم عائلة ما في المقال إو ذكر خطأً، أرجو أن تُعلموني مع الشكر الجزيل.

وفي الخاتمة، أتوجه بالشكر الجزيل لجميع من ساعدني في جمع هذه المعلومات وهم كثر، لكن لا بد لي من توجيه تحية خاصة للسيد جورج علّام الذي أخذ على عاتقه مهمة الحفاظ والتجديد المستمر لدليل أهل صيدنايا في أمريكا.

 لقراءة المزيد عن فرانك:

http://frankmaria.com/resume/detailed_summary.htm

http://frankmaria.com/about_frank/about_frank.htm

لمشاهدة صور من بعض اللقاءات السابقة:

http://www.saidnaya.com/

Advertisements

15 تعليقات على “لقاء صيدنايا في أمريكا الشمالية:

      • Great summary. Yet the oldest person that I knew since college days was Mr. Louis Zaher who I believe immigrated before the parents of Dr, Frank Maria and settled in Lowell, Massacusetts with the others such as the Simons as you indicated.I met him in 1971 while he was performing the sword dance and we became friends until his death at age 100.His life and story ought to be documented and I hope one of his many offspings performs the task. He told me the sufferings that he and other friends endured at the hands of other immigrants. Louis Zaher was an icon from Saydnaya in the USA.Mr. Zaher would have been crushed to witness what is happening in Syria and Saydnaya at this time.

        • On second thoughts, the parents of Dr. Frank Maria might have been in the same immigration time period as that of the late Uncle Louis Zaher. Moreover, I also know that Dr. Frank Maria, whom I met few times in NH and at the St. George’s church on Bowers street in Lowell mass, is a true Icon from Saydnaya who contributed so much to fostering understanding among world religions. My recollection of dates is based on conjecture rather than verified documentations as this history area is not my expertise. My records are far more accurate for the town of Ma;’alola just a stone throw away from Saydnaya. May God, Saint Takla, and the Vigin Mary save these historical villages.

  1. شكرا جزيلا دكتور غسان انا منير الأحمر مدرس لغة افرنسية من صيدنايا أريد الحصول على معلومات وافرة وربما عناوين اذا امكنكم ذلك عن بيت الأحمر في اميركا ألشملية حيث ان أحفادهم هم اولاد عمي أللزم…عنواني أللكتروني
    mn.alahmar@yahoo.fr
    والف ألف شكر

  2. وطبعا أقصد ببيت الأحمر جميع من هم في أميركا الشمالية ومن أحفاد توما حنا الأحمر او أحفاد أخيه منور حنا الأحمر وهذا الأخير اي منور عاش في كالفورنيا على ما أظن بينما توما اخيه عاش في بركسبورغ قرب نيورك واسم منور حنا توما الأحمر غير مدرج في القائمة الذهبية ولا معلومات لا عنه ولا عن اولاده واحفاده … وايضا لدي هنا في صيدنايا صورة لتوما حنا ألأحمر ابن عمنا اللزم مع صورة ثانية لثلاثة من أولاده وهم على ما أظن جوزيف وطانوس وعوض او Cyril بالأنكليزية والصورتان ارسلتا من اميركا للمرحوم ابي اليس توما الأحمر… والثلاثة أولاد توما لهم اخ رابع لا نعرف اسمه وربما كان شحاذه وكلهم على ما اظن كانو في الجيش الأميركي وCyril قد خدم في كوريا او في اليابان وتم تكريمه بنياشين… وجوزيف ايضا ….وهذه المعلومات وجدتها على الأنترنيت عنهم وجميع أولاد توما قد توفوا على ما أظن ما عدا ابنة واحدة له متزوجة من بيت بغدان وتعيش في ولاية أوهايو وتدعى زيتا بغدان او زيتا توما الأحمر وهذه لديها بالأكيد معلومات عنا نحن أقاربها في صيدنايا …لأن لها من العمر حوالي 82 سنة ….والمهم ان اتواصل معها او مع احفاد اخوتها …. ,ايضا اربد معلومات ان توفرت عن منور حنا الأحمر وأولاده وأحفاده وهم الذين لا أحد يعرف عنهم شيئ ابدا ابدا وهناك قصة رواها لي ابي المرحوم انه هرب وتخفى في كالفورنيا لدواعي امنية وقطعت أخباره…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s